ابن الناظم

238

شرح ألفية ابن مالك

الّا مبنيا واما بله فهي بمعنى دع ولها أيضا استعمالان مضافة وغير مضافة فإذا قلت بله زيد كانت مصدرا بدلا من اللفظ بالفعل وإذا قلت بله زيدا كانت اسم فعل كما قلنا في رويد وما لما تنوب عنه من عمل * لها وأخّر ما لذي فيه العمل يعني ان أسماء الافعال تعمل عمل الافعال التي نابت عنها فترتفع الفاعل ظاهرا نحو شتان زيد وعمرو ومضمرا كما في نزال وينصب منها المفعول ما هو في معنى المتعدي نحو دراك زيدا ويتعدى اليه بحرف من حروف الجرّ ما هو في معنى ما يتعدى بذلك الحرف ومن ثم عدي حيهل بنفسه لما ناب عن ائت في العمل نحو حيهل الثريد وبالباء لما ناب عن عجل في نحو إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر وبعلي لما ناب عن اقبل في نحو حيهل على كذا قوله وأخر ما لذي فيه العمل يعني انه يجب تأخير معمول اسم الفعل ولا يستوي بينه وبين الفعل في جواز التقديم والتأخير فتقول دراك زيدا كما تقول أدرك زيدا وتقول زيدا أدرك ولا تقول زيدا دراك هذا مذهب جميع النحويين الّا الكسائي فإنه أجاز فيه ما يجوز في الفعل من التقديم والتأخير واحكم بتنكير الّذي ينوّن * منها وتعريف سواه بيّن لما كانت هذه الكلمات أسماء مضمنة معاني الافعال كانت كباقي الأسماء لا تخرج عن كونها معرفة أو نكرة فما تجرد من التنوين معرفة وما تنوّن نكرة ومنها ما لازم التعريف كنزال وبله وآمين ومنها ما لازم التنكير كواها وويها ومنها ما استعمل بالوجهين كصه وصه ومه ومه واف واف وما به خوطب ما لا يعقل * من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل كذا الّذي أجدى حكاية كقب * والزم بنا النّوعين فهو قد وجب أسماء الأصوات ألفاظ اشبهت أسماء الافعال في الاكتفاء بها دالة على خطاب ما لا يعقل أو على حكاية بعض الأصوات فالأول اما لزجر كهلا للخيل وعدس للبغل وهيد وهيد وهاد وعاه وهاب للإبل وهيج وعاج وحل وحاب وجاه للبعير واسّ وهسّ وهج وقاع للغنم وهج وهجا للكلب وسع وجح للضان وو ح للبقر وعز وعيز للعنز وحر للحمار وجاه للسبع واما لدعاء كاو للفرس ودوه للربع وعوه للجحش وبس